400 ألف مريض بألزهايمر في مصر، وحالة جديدة كل 3 ثواني على مستوى العالم

تحت عنوان «هيا نتحدث عن الدمنشيا» نظمت جمعية الزهايمر مصر، بالتعاون مع كلية الطب جامعة عين شمس، مؤتمراً علمياً احتفالاً باليوم العالمي للزهايمر الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام ، بهدف تسليط الضوء على معدل الإصابة بمرض الزهايمر في الدول النامية ودول العالم، بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة حداداً على فقيد الطب النفسي أ.د. طارق أسعد رئيس قسم طب المخ والأعصاب والطب النفسي بطب عين شمس الذي وافته المنية منذ عدة أشهر.

وأوضح أ.د. طارق عكاشة رئيس الجمعية أن الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعاً للخرف«الديمنشيا»، وهو عبارة عن ضمور في خلايا المخ السليمة يؤدي إلى تراجع مستمر في الذاكرة وفي القدرات العقلية والذهنية، مشيراً إلى أن معدل إنتشار الدمنشيا عام 2015 في أفريقيا وصل إلى 4 مليون مريض، وفي امريكا الشمالية والجنوبية 9.4 مليون مريض، بينما في اوروبا 10.5 مليون مريض، وآسيا 22.9 مليون مريض دمنشيا، مضيفاً أن عدد المرضى يزيد سنوياً بمعدل 9.9 مليون مريض على مستوى العالم وبمعدل مريض جديد كل ٣ ثواني، ليصل عدد مرضى الديمنشيا في العالم بحلول عام 2030 إلى 74.7 مليون مريض و 131.5 مليون بحلول عام 2050.

و أكد عكاشة أن هناك 400 ألف مريض بألزهايمر في مصر ومتوقع أن يستمر العدد في إزدياد ليصل إلى مليون مريض بحلول عام 2030، موضحاً أن تكلفة علاج الزهايمر في العالم عام 2018 بلغت تريليون دولار لتصل إلى 2 تريليون عام 2030.

وأعلن أن جمعية ألزهايمر مصر نجحت أخيراً في الإنضمام إلى مجموعة أصدقاء الزمنشيا العالمية، لتصبح عضواً فعالاً في هذا الحراك الإجتماعي العالمي الذي يهدف إلى زيادة الوعي المجتمعي بهذا المرض، وإمكانية التعايش معه.

وعرفت أ.د. منن عبد المقصود الأمين العام للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة ألزهايمر بأنه مرض يصيب القشرة المخية لخلايا الدماغ فيؤثر على خلايا الذاكرة والتفكير ونمط السلوك ومفردات الكلام واللغة، ويحدث اضطراب في ذاكرة الأحداث القريبة، منوهة إلى وجود عدة أعراض تنذر بالمرض منها اضطراب الذاكرة للأحداث القريبة، عدم القدرة على القيام بأوجه النشاط المختلفة، صعوبة في اللغة والكلام، صعوبة إتخاذ القرارات، صعوبة التعرف على الزمان أو المكان، الإنعزال عن الناس، وظهور تغير في السلوك والشخصية.

وأكدت أ.د. هالة سويد رئيس قسم طب المسنين أن الدمنشيا أو الخرف مرحلة غير طبيعية من مراحل الشيخوخة، لكن احتمال الإصابة به يتزايد مع تقدم العمر، فنحو 5% من الناس في سن 65- 74 عاماً يعانون من مرض الزهايمر، بينما نسبة المصابين بالزهايمر بين المسنين في عمر 85 عاما وما فوق تصل إلى نحو 50% .

وأوضحت أ.د. غادة مراد الأمين العام للجمعية ومنسق الإحتفالية أن المؤتمر ناقش من خلال جلساته عدة موضوعات من أهمها ما يجب أن تسأل عنه عندما يكون التشخيص الزهايمر، مرض الدمنشيا وطرق التعايش، العلامات المنذرة وطرق الوقاية، وأيضاً إرشادات للتعامل مع مريض ألزهايمر.

وطالبت بزيادة الإهتمام بطب المسنين وتطوير استراتيجيات الرعاية المتكاملة لهم، إلى جانب الإهتمام بالثقافة الغذائية الصحية للمسنين وإعداد بيئة ملائمة لمريض ألزهايمر.

وأكدت أ.د. مايسة عفيفي استشاري الطب النفسي بطب عين شمس أن هناك عدة توصيات للحد من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الإصابة بالخرف وفقاً لمنظمة الصحة العالمية من أهمها ممارسة النشاط البدني المناسب للحالة الصحية لكل شخص، الإقلاع عن التدخين، إعتماد نظام غذائي صحي مثل نظام منطقة البحر المتوسط المعتمد على الأكلات قليلة الدسم والإقلال من تناول اللحوم الحمراء، كما ينبغي الإقلاع عن تناول المشروبات الكحلية، الحث على زيادة النشاط المعرفي، والتأكيد على أهمية المشاركة الإجتماعية، ومحاربة السمنة وعلاج ضغط الدم المرتفع، أيضاً علاج إرتفاع نسبة الدهون بالدم، علاج اضطراب الإكتئاب.

  • Sep 26, 2019